ترقية حياتك .. كيف تستعيد السيطرة على حياتك و تحقق أهدافك

إن الشيء الوحيد الذي أحاول دائمًا مساعدة الناس على فهمه هو أن هناك وصفة لكل شيء: الوصول للثروة، وإنقاص الوزن، وتحقيق النجاح، وصناعة الكعك … كل شيء بالفعل! إذا كنت تعتقد أن قصص النجاح العظيمة للمليارديرات الرواد في عصرنا كانت بسبب أنهم كانوا أطفالًا مدللين ورثوا ثروات ذويهم أو بسبب حظهم السعيد والفرص التي أتيحت لهم على طبق من فضة، فيحسن بك التفكير مجددًا. فالقليلون منهم فحسب هم مَنْ كان لديهم بعض الحظ، بينما لم يحظ معظمهم بشيء على الإطلاق، ولكن إليك ما يلي: لم ينتظر أي منهم إلى أن يصير لديه كل شيء أو إلى أن يحين الوقت المناسب. إنهم ببساطة استخدموا ما لديهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة، وكانت النتيجة أن صار لديهم أفضل الأشياء. يكمن سر نجاحهم في طريقة تفكيرهم وثقتهم بأنفسهم، لا في المال أو الظروف؛ فقد وضعوا ما يريدون نصب أعينهم، واتبعوا المذكور في وصفة النجاح، وبكل بساطة لم يستسلموا. هناك سوء فهم شائع وهو الحاجة إلى أن تكون لدينا خطة كاملة قبل اتخاذ أي خطوة، ولكن تجربتي علمتني أن كل ما علينا القيام به هو اتخاذ خطوة واحدة إلى الأمام، واحدة فقط. عندما أذكر ذلك في ندواتي الخاصة بالتنمية الذاتية، فإنني دائما ما أشبه تلك الرحلة بصعود سلم حلزوني، حيث لن يتكشف لك ما ينتظرك إلا مع استمرارك في المسير. أهي صورة نمطية؟ ربما، ولكنها صحيحة، فأنت لن ترى الخطوات العشر القادمة بشكل مسبق، بل سيقتصر الأمر دائمًا على رؤية خطوة واحدة في كل مرة، لذلك يحسن بك اتخاذها بصرف النظر عن مدى البساطة التي قد تكون عليها. إنني أعتقد حقًّا أن هذا هو ما يعوق الناس عن اتخاذ قفزات كبيرة في عالم ريادة الأعمال. فطبيعتك البشرية تجعلك ترغب في التحلي بالسيطرة الكاملة وحماية نفسك من المخاطر القادمة، لذلك وبطبيعة الحال يشعر بعض الناس بعدم الارتياح من عدم قدرتهم إلا على رؤية خطوة واحدة مقبلة في أي وقت؛ ولكن لا تدع هذا الانزعاج يردعك. في عام ٢٠١٤، كنت أدير صالة ألعاب رياضية في غرب أيرلندا، وعلى الرغم من أنها كانت تعتبر مجرد مشروع صغير في مجال اللياقة البدنية، فلقد استطعت أنا وعدد آخر من المدربين جلب أكبر فريق في العالم إلى سباق للمغامرين في دبلن وجمع تبرعات بقيمة ١٦٥ ألف يورو إثر ذلك. بدأ كل شيء كفكرة، فكرة مجنونة في الواقع، طرأت لي وطرحتها دون أن أعلم كيف سنتمكن من تنفيذها. إنما عقدنا العزم وأعلنا عن هذه الفكرة، وبعد أن اتخذنا تلك الخطوة الأولى، بدأت الأمور تتتابع وتتشكل. إذا كنا قد تركنا أنفسنا فريسة للقلق بشأن النتيجة النهائية قبل أن نبدأ، لم يكن الأمر ليحدث. لو كنا قد تركنا أنفسنا نرتدع بسبب الانزعاج الطبيعي الذي يصاحب الشروع في تنفيذ مثل هذه الفكرة الطموحة، كنا سنزال حتى اليوم جالسين نحاول وضع خطط بحيث تغطي كل ما يمكن تصوره وكل خطب كان يمكن أن يحدث؛ ولكننا عوضًا عن ذلك حددنا هدفنا، ووضعناه نصب أعيننا، واتخذنا الخطوة الأولى، وبدأنا. وبالمثل فإنني في رحلة قمت بها مؤخرًا إلى نيبال التقيت رجلًا يريد بناء مستشفى للأطفال المصابين بالسرطان؛ حيث كان ابنه قد انتصر على هذا المرض، ولكن للحصول على ما يلزم من علاج، كان عليهما السفر ذهابًا وإيابًا إلى الهند. وقد أراد الرجل بناء مستشفى في نيبال حتى

71,25

متاح للحجز (طلب مسبق)

اسم الكاتب

دار النشر

مكتبة جرير

تاريخ النشر

2018

رقم الطبعة

الأولى

عدد الصفحات

229

نوع الورق

غير معروف

ISBN

6281072098800

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ترقية حياتك .. كيف تستعيد السيطرة على حياتك و تحقق أهدافك”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *