الادارة تبدأ بك ... اكتسب الثقة والنجاح كقائد ومدير

في خلال حياتي العملية، عملت مع عدد كبير من المديرين. لقد عملت لديهم ومعهم؛ وقمت بتدريبهم وإدارتهم؛ وجلست معهم في اجتماعات مجالس الإدارة وفرق العمل؛ وعملت بنفسي في جميع المستويات بدءا من مشرف مباشر وحتى مدير. ولا شيء من كل ذلك منحني الحق في أن أحكم على أحد، أو أدعي أي نوع من المعرفة المنزهة عن الخطأ، ولكن ذلك ساعدني على الفهم والتعاطف مع الآخرين بينما يتعاملون مع صعوبات وتحديات تلك الوظيفة التي يمكن أن تكون شاقة ومجهدة. فلا يمكننا أن نكون كلنا قادة ومديرين، ولا يجب علينا ذلك إذا كنا سنصبح أكثر سعادة وفائدة في فعل شيء آخر. ربما تجرب ذلك وتقرر أن المجال لا يناسبك، أو ترفضه لأنك تريد السير في اتجاه آخر. إذا كان الأمر كذلك، فهذا رائع: اختر طريقك، واستمتع به. ولكن الكثير من الناس، الكثير جدّا في اعتقادي، يدخلون مجال الإدارة أو يترقون في مناصب قيادية عليا، وهم في الحقيقة يعانون. فهم يشعرون بالقلق والتوتر ويرون أنفسهم مديرين سيئين، بل وأشخاصا غير أكفاء؛ لأنهم تركوا أنفسهم لمسئولياتهم أو الأشخاص الذين يخضعون لإدارتهم أو الأشخاص الذين يديرونهم ويدعمونهم، حتى أُنهكوا واستنفدت طاقاتهم. لقد حملوا هذه المشاعر معهم وتركوها تتسلل إلى حياتهم العائلية والاجتماعية، بل وجعلوا أنفسهم عرضة للمرض فعلا. هذا الكتاب من أجل هؤلاء أو من أجل الذين هم عرضة لخطر حدوث ذلك. إذا كنت قائدا أو مديرا تتحمل مسئولية إنجاز المهام من خلال آخرين، أتمنى أن يساعدك هذا الكتاب على تحويل تلك السلبيات إلى إيجابيات. فيمكن للإدارة أن تكون – ولا بد أن تكون إذا ما تمت ممارستها بنجاح – دورا قويّا وداعما يسهم في نجاح مؤسستك. كما يجب أن تكون مجزية على المستوى الشخصي، حيث تترك لديك شعورا بأنك تتعلم وتنجز وتجعل الآخرين يشاركونك. إذن، كيف سنحقق هذا؟ سيأخذك هذا الكتاب في رحلة – إنها رحلتك ورحلتي أيضا، ورحلة أي شخص يريد أن يكون أفضل مدير أو قائد يمكن أن يكونه. ستجد في هذا الكتاب أدوات وأساليب لتساعدك خلال مواقف ومهام محددة، ولكن هناك الكثير من الأماكن التي يمكنك الحصول منها على تلك الأدوات والأساليب. لقد اخترت كتابا سوف يساعدك في التعامل مع الجزء الأكثر أهمية في العمل: أنت. فحتى أفضل الأدوات والأساليب مهما كانت درجة فائدتها، فإنها لن تساعدك إلا عندما تكون في المكان المناسب، على المستوى الشخصي والمهني، لاستخدامها. إن أفضل المديرين يعلمون كيف يديرون أنفسهم بطريقة فعالة؛ لأننا لن نتمكن من إدارة الآخرين إلا عندما نفعل ذلك. ولكي نحقق ذلك، يجب أن نكون مستعدين للقيام ببعض العمل الجاد على أنفسنا، بصدق وباستمرار، لكي نحقق أفضل ما يمكننا تحقيقه. حينها فقط، يمكننا أن نتوقع على أساس منطقي أن يبذل موظفونا أفضل ما لديهم. دائما ما أقول للمديرين إن أفراد فريقهم يشبهونهم، وأرى أنها ربما تكون فكرة مخيفة، ولكنها فعالة: فأنت تمثل القدوة بالنسبة لفريقك ومؤسستك. فإذا كان القادة الجيدون يكتسبون أتباعا جيدين، فما نوعية الأتباع الذين يصنعهم القادة العظماء؟ دعونا نكتشف ذلك.

67,50

اسم الكاتب

دار النشر

مكتبة جرير

تاريخ النشر

2018

رقم الطبعة

الأولى

عدد الصفحات

179

نوع الورق

غير معروف

ISBN

6281072097318

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الادارة تبدأ بك … اكتسب الثقة والنجاح كقائد ومدير”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *